أريد أن أستهل مداخلتي بفكرة للبيداغوجي الفرنسي ألان كيرلان، وردت في مؤلفه الموسوم بـ "الفلسفة من أجل التربية"[1]، جاء فيها أنّنا غالبًا ما نعتبر أزمة المدرسة والتربية انعكاسًا لأزمة القيم. ويرجع ذلك إلى كون الخطاب حول الأزمة يدمج بنوع من التسرع بين مفهومي المعنى والقيمة. فالمعنى حسب ما هو شائع يتوارى لأنّ القيم تضمحل، وفي ذلك حرمان لمفهوم القيمة من ديناميته وحرمان للتربية من إبداعيتها ومسؤوليتها. والحال أنّ التربية تحيي القيم من جديد وتعيد ابتكارها، وذلك هو هدفها الأساسي.
0 Comments